السيد محمد باقر الصدر

107

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )

ثانياً - هل يوجد مقياس أعلى ؟ إنّ المقياس الأعلى في رأي الماركسية لاختبار صحّة كلّ نظرية هو مدى نجاحها في مجال التطبيق ، فالنظرية عند الماركسيين لا يمكن أن تنفصل عن التطبيق ، وهذا ما يسمّى في الديالكتيك بوحدة النظرية والتطبيق . قال ماوتسيتونغ : « إنّ نظرية المعرفة في المادية الديالكتيكية تضع التطبيق في المقام الأوّل ، فهي ترى أنّ اكتساب الناس للمعرفة يجب أن لا ينفصل بأ يّة درجة كانت عن التطبيق . وتشنّ نضالًا ضدّ كلّ النظريات الخاطئة التي تنكر أهمية التطبيق أو تسمح بانفصال المعرفة عن التطبيق » « 1 » . وقال جورج بولتزير : « فمن المهمّ إذن أن نفهم معنى وحدة النظرية والتطبيق ، ومعنى ذلك : أنّ من يهمل النظرية يقع في فلسفة الممارسة ، فيسلك كما يسلك الأعمى ويتخبّط في الظلام . أمّا ذلك الذي يهمل التطبيق فيقع في الجمود المذهبي » « 2 » . على هذا الأساس نريد أن ندرس المادية التأريخية ، وبكلمة أخرى : ندرس النظرية الماركسية العامة عن التأريخ ؛ لنتعرّف على نصيبها من النجاح في

--> ( 1 ) حول التطبيق : 4 ( 2 ) المادية والمثالية في الفلسفة : 114